الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

158

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

وفي ( الكافي ) عن أبي جعفر عليه السّلام كلّ سهو في الصلاة يطرح منها غير أن اللّه يتمّ بالنوافل ان أوّل ما يحاسب به العبد الصلاة فان قبلت قبل ما سواها ان الصلاة إذا ارتفعت في أوّل وقتها رجعت إلى صاحبها وهي بيضاء مشرقة ، تقول : حفظتني حفظك اللّه ، وإذا ارتفعت في غير وقتها بغير حدودها رجعت إلى صاحبها وهي سوداء مظلمة تقول : ضيعتني ضيّعك اللّه . وعنه عليه السّلام أيما مؤمن حافظ على الصلوات المفروضة فصلّاها لوقتها فليس هذا من الغافلين - وعن النبي صلّى اللّه عليه وآله لا يزال الشيطان زعرا من المؤمن ما حافظ على الصلوات الخمس ، فإذا ضيعهن تجرأ عليه فأدخله في العظائم . « واستكثروا منها » قال عيسى عليه السّلام في المهد : قالَ إِنِّي عَبْدُ اللّهِ آتانِيَ الْكِتابَ وَجَعَلَنِي . نَبِيًّا وَجَعَلَنِي مُبارَكاً أَيْنَ ما كُنْتُ وَأَوْصانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ ما دُمْتُ ( 1 ) . « وتقربوا بها » في ( الكافي ) عن الرضا عليه السّلام الصلاة قربان كلّ تقي . وعنه عليه السّلام أقرب ما يكون العبد من اللّه عز وجل وهو ساجد وذلك قوله تعالى وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ ( 2 ) . « فإنها . . . كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً ( 3 ) » وإذا خرج وقتها يجب قضاؤها . « ألا تسمعون إلى جواب أهل النار حين سئلوا ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ » فالآية تدل على كون الكفار معاقبين بالفروع كالأصول واما سقوط القضاء عن الكافر إذا أسلم فتفضل ولا تضاد ، فالعقد يوجب المهر كلهّ ،

--> ( 1 ) مريم : 30 - 31 . ( 2 ) العلق : 19 . ( 3 ) النساء : 103 .